يحتاج المسلمون بالبلاد الغربية بشدة إلي الحفاظ على هويتهم الإسلامية ولقد عزمنا النية بمشيئة الله للبدأ ببناء مسجد بمدينة فيكشيو في السويد. تقع مدينة فيكشيو بجنوب دولة السويد حيث يعيش بها الألاف من المسلمين النازحين من أكثر من ثلاثين دولة إسلامية. ولهذا سيكون المسجد بمثابة البذرة الأساسية لإنشاء مركزا إسلاميا بالمدينة وخصوصا بعد نجاحنا في تأسيس المدرسة الاسلامية بمدينة فيكشيو. كما تشتهر مدينة فيكشيو بوجود جامعة دولية معترف بها عالميا و قد تكون هذه فرصة طيبة بعد انشاء المسجد لبحث امكانية بدأ دراسات اسلامية بالجامعة.
تعتبر دولة السويد من البلاد الشهيرة باحترام الديانات و حقوق الانسان. وقد رحب العديد من السويد يين من المواطنين و السياسيين بفكرة بناء مسجد بمدينة فيكشيو الواقعة بجنوب دولة السويد. منذ سنتان تظاهر سكان مدينة فيكشيو ضد النازيين الذين حاولوا الوقوف ضد القرار السياسي الذي يسمح ببناء مسجد بالمدينة حيث قام العديد من ممثلي المنظمات السويدية المختلفة بالتحدث في المظاهرة كما قاموا بالكتابة في الصحف عن اهمية بناء مسجد بالمدينة. و قد تصدرت انباء المظاهرة جميع الصحف السويدية والتي قامت بانتقاد ما قام به النازيون. و قد قامت هذة الاحداث باجتذاب أنظار الطلبة بجامعة فيكشيو حيث قاموا بكتابة العديد من الابحاث حول هذا الموضوع. منـذ ذلك الوقت قام مجلس مدينة فيكشيو بتكوين لجنة من رجال السياسة ليكونوا أداة للإتصال بين المسلمين و قاطني المدينة و كان الهدف من هذه اللجنة هو إقناع السويديين بأهمية بناءالمسجد بمدينة فيكشيو.
ومن الجدير بالذكر أن فكرة اقامة مسجد بمدينة فيكشيو ليست بالفكرة الجديدة فمنذ الاعلان عن بدأ نشاط الرابطة الاسلامية بالمدينة عام 1988 و هذا الحلم يراود العديد من المسلمين. منذ ذلك الحين تركزت أعمال الرابطة لاعطاء الصورة الإيجابية الصحيحة عن الإسلام و المسلمين للمجتمع السويدي من خلال العديد من المؤتمرات و المحاضرات.
بدأت الرابطة الاسلامية بعدد قليل من الاعضاء و الذي أخذ في الاضطراد سريعا. يبلغ حاليا عدد أعضاء الرابطة الاسلامية عدة آلاف من المسلمين من جنسيات مختلفة أخذين في الاعتبار المدن الصغيرة المحيطة بمدينة فيكشيو. مع بداية عام 1990 أصبحت مدينة فيكشيو من الاماكن القليلة بالسويد التي خصص لها مكان خاص لدفن موتي المسلمين و قد كان هذا لمدة زمنية طويلة قبل أن يصدر قانون بتخصيص مكان لدفن موتي المسلمين بجميع المدن السويدية.
في شهر ابريل من عام 1993 قررت الحكومة السويدية اعطاء المسلمين حق اعلان مراسم الزواج طبقا للشريعة الاسلامية من خلال المنظمات الاسلامية وقد كان هذا حدثا كبيرا حيث لم يصبح المسلمون مضطرون لاجراء طقوس الزواج بالمكاتب المدنية أو بالكنيسة. و قد أعطي هذا الحق لعدد قـليل من أئمة المراكز الاسلامية بالسويد حيث كانت الرابطة الاسلامية بمدينة فيكشيو من أوائل المراكز التي حصلت علي هذا الحق.
بالإضافة الي ذلك قامت الرابطة الاسلامية بمدينة فيكشيو بتأ سيس المدرسة الاسلامية بالمدينة بـرعاية وزارة التعليم السويدية حيث تقوم بتعليم الاطفال من سن 6 الي 13 عاما. كما قامت بالعديد من الانشطة الخاصة بالنساء و الاطفال حيث تم تنظيم أول مسابقة لحفظ القرآن الكريم و تبذل الجهود لتعميم هذة المسابقة بين جميع المراكز الإسلامية بالسويد.
لسنوات عديدة تم أنتخاب العديد من أعضاء الرابطة الاسلامية بمدينة فيكشيو كممثلين بالرابطة السويدية للمسلمين في استكهولم
لسنوات عديدة قامت الرابطة الاسلامية بمدينة فيكشيو بالتعاون مع العديد من المنظمات السويدية بتنظيم المحاضرات العامة للسويديين بغرض تعريفهم بالدين الاسلامى وقد تم هذا في ثلاث محافظات سويدية مختلفة وهي محافظة كرونوبير و محافظة كالمار و محافظة ينشوبينج وتحرص الرابطة الاسلامية بمدينة فيكشيو علي توطيد العلاقات التي تم بنائها علي مدي سنين عدة مع الهيئات السويدية المختلفة علي اساس التفاهم و الاحترام المتبادل و قد زاد بحمد الله و فضله عدد معتنقي الإسلام من الشباب و الشابات السويديين .